علي بن محمد البغدادي الماوردي
326
النكت والعيون تفسير الماوردى
الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع رفده ، وقال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة ، وعلى هذا وقع القسم بجميع ما تقدم من السورة . وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ فيه قولان : أحدهما : أن اللّه تعالى على كفر الإنسان لشهيد ، قاله ابن جريج . الثاني : أن الإنسان شاهد على نفسه ، لأنه كنود ، قاله ابن عباس . وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ يعني الإنسان ، وفي الخير هاهنا وجهان : أحدهما : المال ، قاله ابن عباس ، ومجاهد وقتادة . الثاني : الدنيا ، قاله ابن زيد . ويحتمل ثالثا : أن الخير هاهنا الاختيار ، ويكون معناه : وإنه لحب اختياره لنفسه لشديد . وفي قوله لَشَدِيدٌ وجهان : أحدهما : لشديد الحب للخير ، وشدة الحب قوته وتزايده . الثاني : لشحيح بالمال يمنع حق اللّه منه ، قاله الحسن ، من قولهم فلان شديد أي شحيح . أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : من فيها من الأموات . الثاني : معناه مات . الثالث : بحث ، قاله الضحاك ، وهي في قراءة ابن مسعود : بحثر ما في القبور . وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : ميز ما فيها ، قاله الكلبي . الثاني : استخرج ما فيها . الثالث : كشف ما فيها . إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ أي عالم ، ويحتمل وجهين : أحدهما : لخبير بما في نفوسهم . الثاني : لخبير ، بما تؤول إليه أمورهم .
--> أعرفه قلت : وضعفه السيوطي في الدر ( 8 / 603 ) وزاد نسبته لابن عساكر والبيهقي وابن مردويه وقد روي الحديث موقوفا على أبي أمامة من طريق آخر رواه الطبري ( 30 / 278 ) .